المدني الكاشاني
322
براهين الحج للفقهاء والحجج
في النّافع والعلامة في القواعد والشيخ في المبسوط والنّهاية والمهذّب وصاحب السّرائر والجامع كما حكاه صاحب الجواهر رضوان اللَّه تعالى عليهم . وعلى هذا فلا يجزي المهزول الذي ليس في كليته شيء من الشحم في الهدي الواجب مطلقا لكونه ناقصا ويكون مشمولا لذيل الحديث الثامن بلا فرق بين أن يجده مهزولا قبل شرائه أو بعده قبل الذّبح أو بعده كما مرّ نظيره . وامّا في الأضحية المستحبة فالظاهر هو الأجزاء إذا ظهر هزلها بعد الشّراء وعدم الأجزاء إن كان معلوما قبلا كما يدلّ عليه الحديث الأوّل والثاني والثامن وامّا الأجزاء فهو الأجزاء في كونها أضحية مستحبّة لا الأجزاء عن الواجب كما استظهره صاحب الجواهر أعلى اللَّه مقامه وعدم إجزائه حينئذ بمعنى انّه ليس له ثواب خصوص الأضحية وإن كان له ثواب التصدّق بلحمه وغيره . بل نقول كلّ نقص ظهر له بعد اشتراء الأضحية المستحبة فهو يجزي كما يدلّ عليه الحديث التاسع المذكور وامّا ذيل الحديث الثامن ( وفي هدي المتمتع مثل ذلك ) فلا اعتداد به بعد ضعف سنده في مقابل الأخبار الصحيحة المعتبرة وامّا الحديث الرّابع فيمكن أن يراد به إن من تصدّق برغيف له أجر الصّدقة وامّا من أتى بنسك مهزولة بقصد انّه نسك لا فائدة فيه . وامّا الحديث الخامس والسّادس فلا اشكال فيهما إلَّا ما حكى عن العمّاني فإنّه قال بعدم الأجزاء فيما إذا اشترى مهزولة فوجدها سمينة للنّهي عنه المنافي لنيّة التقرّب به حال الذبح قال في الجواهر وهو كالاجتهاد في مقابلة النّص المعتبر المقتضي صحّة التقرّب به وإن كان مشكوك الحال أو مظنون الهزال رجاء لاحتمال العدم . وفي كلامهما نظر أمّا أوّلا فلامكان أن يجدها سمينة قبل الذّبح وثانيا يمكن أن يقصد القربة للجهل بالنّهي أو الغفلة عنه أو عذر آخر وحينئذ فإن كانت مهزولة واقعا لا يحصل التقرّب وامّا مع كونها سمنية فيحصل التقرّب بعد قصده . والحاصل إنّ النّهي مطلقا ليس منافيا لقصد التقرّب وثالثا ما أفاده صاحب الجواهر بأنّه اجتهاد في مقابلة النّص فلا يخلو عن مناقشة لأنّ النّص إذا كان مخالفا للعقل